Tuesday, August 10, 2010

كتب مميزة : جورج أورويل..مزرعة الحيوانات..رواية..نسخة كاملة


شكرا لمن سحب الرواية

تقديم رسالة ماجستير عن الرواية فى جامعة صنعاء

ملخص

الهدف الرئيسي:

تهدف الدراسة إلى دراسة رواية ( مزرعة الحيوانات ) للكاتب الإنجليزي جورج اورويل دراسة نقدية و تحليل اسلوب الكاتب النقدي من خلال إستخدامه لإسلوبي الهجاء والسخرية والتي من خلالها يصل الى هدفه وراء كتابة هذة الرواية وهو هدف سياسي ولكن يظهر بأسلوب أدبي رائع.


الأهداف الدقيقة:


من أجل أن تحقق الدراسة الهدف الأساسي لها كان لابد من تحليل الهدف الأساسي الى عدة أهداف دقيقة حتى تكون الدراسة شاملة لكل الجوانب التي يجب دراستها للوصول الى النتائج المرجوة. وهذه الأهداف الدقيقة هي كالتالي:

1. رواية مزرعة الحيوانات هي قصة تحوي على مفاهيم إنسانية وأخلاقية كثيرة وعليه فإن الدراسة حاولت تحليل هذه المفاهيم التي أراد الكاتب انتقادها بأسلوبه الأدبي من خلال كتابته للرواية مع الأخذ في الاعتبار توجهات وأفكار الكاتب السياسية.

2. تحليل الشخصيات الأساسية بالرواية وتحليل الجانب الإنساني لكل شخصية. حيث أنه وبالرغم من أن الكاتب حاول انتقاد شخصيات سياسية من واقع الحياة الا انه استخدم شخصيات من الحيوانات في روايته وذلك حتى لا يكون النقد مباشراَ وليتخفى في أطار خيالي بعيد عن الواقع.

3. إثبات أن جميع الوقائع التي حدثت بالرواية بما في ذلك صفات الشخصيات والأماكن إنما هي لواقع حقيقي يتمثل بالثورة الروسية.

4. تعريف معنى الهجاء والسخرية في الأدب الأنجليزي بشكل عام ثم من خلال استخدام جورج اورويل لهما في رواية مزرعة الحيوانات.

5. إثبات أن الهدف الأساسي وراء كتابة هذة الرواية هو أنتقاد الأنظمة الدكتاتورية بشكل عام والثورة الروسية ونظام الحكم الذي تلاها بشكل خاص وليس كما كان جورج أورويل يحب أن يروج بأن الرواية مجرد خيال أدبي لا غير.

6.تحليل جمالية استخدام الحيوانات كشخصيات للرواية وكيف أن استخدامها أعطى بعداًُ اكبر للرواية ولم يحصرها بزمن او بلاد محددة وإنما أصبح النقد شاملاً لكل زمان ومكان شبيه لذلك الموجود في الرواية.

7. إثبات أن نقد أورويل للثورة الروسية عن طريق رواية مزرعة الحيوانات كان نقداًقوياً برغم عدم صراحة الألفاظ والأحداث ولكن ذكاء الكاتب في التعبير عن أفكاره تجاه الثورةالروسية والنظام الدكتاتوري أعطى للرواية جمالية فريدة من نوعها وجعلها رواية لكل مكان وزمان و....

أهمية الرسالة:


روايات الكاتب الإنجليزي جورج أورويل جذبت إليها الكثير من الباحثين و ذلك لملامستها لواقع حياة الناس في كثير من النواحي. يتميز أسلوب جورج أورويل بالسلاسة والوضوح والدقة وفي نفس الوقت بوجود خيال خصب يسمح للقارئ بالإبحار معه في أماكن وأزمنة مختلفة ولكنها مع ذلك قريبة من حياة الناس ويومياتهم. كثيرون هم الذين بحثوا في كتابات جورج أورويل وحللوها من زوايا مختلفة ولكن وبالرغم من ذلك تبقى لكل باحث خصوصيته ونظرته الخاصة للبحث. من هنا تبرز أهمية مثل هذة الدراسة والتي تتمثل في دراسة نقدية أدبية لإستخدام الكاتب للهجاء والسخرية عند نقده للأوضاع السياسية. وكيف أستطاع توظيف هذين الأسلوبين الأدبيين بطريقة جميلة دون أن يشعر القارئ بالملل.ولأن لكل إنسان نظرته المختلفة للحياة فإن الباحثة ومن خلال دراستها هذة تأمل أن تضيف بعداًُ جديداًُ لمن سبوقوها في هذا المجال. و ذلك من خلال تحليلها للرواية وإبراز جماليات مثل هذة الروايات القريبة من الواقع.

و كما ورد سابقاً في أهداف الرسالة فإن من أهم أهداف هذة الرسالة هو تحليل الرواية بشكل نقدي يبرز الملامح الأساسية والمهمة بالرواية والتي تتمثل في نقد الثورات والأنظمة الدكتاتورية في كل مكان وزمان بأسلوب أدبي لطيف يجمع بين المتعة والإفادة.

نبذة عن الرواية:

كان المفكر المبدع البريطاني جورج أورويل مميزا كإنسان وككاتب. وككل شاب كان أورويل يملك الكثير من التعاطف الإنساني والمشاركة الوجدانية الثرة. ثار في البداية على النظام الاجتماعي لعصره ولأمته وتحمس للثورة الروسية وللاشتراكية ودافع عنها بفكره وقلمه وخاض المخاطر من أجلها ولكن سرعان ما تحطمت آماله بالثورة البلشفية بعد ما حل بالتروتسكيين على أيدي الستالينين في الحرب الأهلية في اسبانيا. إن فجيعة جورج أورويل بالثورة الروسية هي التي دفعته إلى كتابة روايته «مزرعة الحيوانات» التي بنى فيها عالما متخيلا من الحيوانات يسرد فيه تاريخ الثورة البلشفية،وكيف انتهى بها الحال في إطارالاستبداد الستاليني.

تتحدّث الرواية وهي روايةٌ قصيرةٌ كتبها أورويل عام 1943 عن مزرعةٍ يديرها السيد (جونز). والحيوانات في هذه المزرعة تشعر أنّ أسلوبه في التعامل معها فيه الكثير من الظلم والقسوة والاستغلال.. ولقد عملت جملةٌ من الظروف على تصعيد مشاعر النقمة في نفوس الحيوانات..

ومع أوّل فرصةٍ تعلن الحيوانات في المزرعة الثورة على السيد جونز، وتتمكّن من طرده، لتصبح المزرعة تحت سيطرتها.. تتولّى مجموعةٌ من الخنازير لاسيّما (سنوبول) و(نابليون) إدارة العمل في المزرعة، وتنظيمه، رافعةً خلال ذلك شعاراتٍ أو وصايا تدعو إلى الإخلاص في العمل والتفاني فيه لإقامة المجتمع الحيوانيّ الجديد الذي تنتفي فيه كلّ أشكال الظلم والاستغلال، ويسوده الرخاء والعدل، وتربط بين أفراده أواصرُ المحبّة والإخاء..

ولكن ماذا لو تحوّلت هذه الشعارات البرّاقة إلى سكاكين مسلّطةٍ على رقاب الحيوانات؟.. هذا ما حدث فعلاً، فباسم الحرية استُعبِدت هذه الحيوانات، وباسم المساواة استُلبت حقوقها، وباسم الرخاء جُوّعت، وباسم الحياة سُفِكت دماؤها، وباسم المستقبل كُمّت أفواهها..

يتمكّن الخنزير (نابليون) من طرد رفيق دربه (سنوبول)، والاستئثار بالسلطة، مستعيناً بمجموعةٍ من الكلاب التي درّبها منذ كانت جراءً صغيرةً لتكون جهاز أمنه الخاصّ، إضافةً إلى الخنزير (سكويلير) الذي أنيطت به مهامّ الإعلامي القادر على تبرير سياسات (نابليون)، وإقناع الحيوانات بحكمة ما يصدر عنه من قراراتٍ أيّاً كانت طبيعةُ هذه القرارات، أو الدوافعُ وراءها، ومهما كان الثمنُ الذي ستدفعه الحيوانات جرّاء تنفيذها..

الروايةُ لا تتضمّن إدانةً لنظام الحكم الدكتاتوري والثورات الخداعة فحسب، بل إنّها تدين إلى جانب ذلك ـ بل ربّما قبله ـ حالةَ الاستسلام الكليّ التي يبديها مجتمع الحيوانات تجاه كلّ ما يُمارَس ضدّه من صنوف القهر والظلم.
من الناحية الفنيّة تبدو (مزرعة الحيوانات) ذاتَ بناءٍ شديد الإحكام.. ورغم أنّها تستمدّ شخصيّاتِها وأحداثَها وعناصرَ المكان والزمان فيها من عالم الخيال الذي يحكمه بالطبع منطقٌ آخر يختلف عن منطق العالم الواقعيّ، إلاّ أنّها مع ذلك كانت قريبةً إلى النفس، بل إنّ المرء يكاد لا يشعر بالغربة تجاه أيٍّ من عناصرها تلك.. وهو لا يرى في نفسه حاجةً إلى أسئلةٍ من نوع: كيف للحيوانات أن تتكلّم هكذا؟..

أو: كيف لحصانٍ أن يبكي أو أن يقرأ؟.. أو: كيف لخنزيرٍ أن يستخدم البندقيّة..؟ سيبدو له كلّ شيء مألوفاً وطبيعياً وسائراً في الطريق الذي ينبغي أن يسير فيه.. هذه القدرةُ على كسر الهوّة بين ما هو خياليّ وواقعيّ ربّما كانت من أهمّ أسباب انتشار الرواية، والإقبال على ترجمتها إلى شتّى لغات العالم، ومنها العربيّة..

(مزرعةُ الحيوانات) عملٌ روائيّ له مكانتُه المرموقة التي استحقّها لا لمضمونه المثير فحسب، بل لقيمته الفنيّة العالية أيضاً.

النتائج النهائية للدراسة:


تمكنت الباحثة في نهاية بحثها من التوصل إلى النتائج المرجوة بنهاية هذة الدراسة.وهذه النتائج تتمثل بالأتي:

1. أن المفهوم الإنساني الذي طالما شغل كتابات أورويل لم يكن نفسياً وإنما كان بالأساس سياسياً. إنشغل في أغلب كتابته وبالخصوص في رواية مزرعة الحيوانات بنواحي منها: كيف يتصرف الناس في مجموعات,كيف يتفاعلون مع بعضهم البعض,وكيف تتكون المجتمعات و تتآلف. الرواية هي مثال حي للثورات التي تقام على المثالية ولكن بعد قيامها تتحطم كل هذة المثاليات تدريجياً حتى تختفي تماما بعد زمن قصير.

2. رواية مزرعة الحيوانات ليست رواية أدبية لأجل الأبداع الأدبي فقط وإنما تقوم على أساس إنتفاد الثورة الروسية والنظام الدكتاتوري الذي تلاها. الشخصيات والأحداث بالرواية تشير بلا شك الى نفس الشخصيات والأحداث خلال الثورة الروسية. الرواية ليست مجرد رواية خيالية وإنما سخرية مريرة لواقع الثورات القائمة على أسس خداعة.

3. إستخدام أورويل لشخصيات الحيوانات كان له دلالة كبيرة حيث أستطاع الكاتب من خلال ذلك إخفاء مشاعر الكراهية الصريحة التي لديه تجاه الدكتاتوريين خلف ستار شخصيات خيالية وبدلاً من الصراخ بإن كل الحكام سيئين كان يسخر منهم بمجرد القول أن كل المشاكل ستحال قريباً إلى مجلس الحيوانات!!

4. شخصيات الرواية تدمج بين صفات الحيوانات وصفات الإنسان في ذات الوقت فبينما نجدها تأكل طعام الحيوانات نجدها بالمقابل تعقد الإجتماعات وتلقي المحاضرات. أورويل إحتفظ بميزان دقيق بين كيف تتصرف الحيوانات في واقع الحياة وبين كيف يجب أن تتصرف حيواناته في الرواية خاصة من ناحية الصفات الإنسانية التي تتصف بها حيواناته والتي يجب أن تظهر في الرواية.

5. الرواية مثال لكل الثورات والأنظمة الظالمة وليست محصورة بزمان ومكان محدد. و إعتبارها مجرد رواية خيالية لا يعطيها حقها ويعبر عن نقص في فهم الرواية هذا مع العلم أن الكاتب كان يروج لفكرةأن الرواية إنما هي رواية خيالية ولا تنتقد أي أحداث واقعية وذلك للهروب من الدخول في مهاترات عن أسباب إنتقاده للثورة الروسية وعن أفكاره السياسية التي قد لا يتفق معه فيها الكثيرون.

الرواية قصة كل ثورة ينقلب أبناؤها على مبادئها ,وتصبح نيرانها التي أشعلت باسم الحرية والتخلص من الاستبداد والاستعمار تأكل ثوارها, فينقلبون على مبادئهم ويتحولون إلى ثيران هائجة يتناطحون فيما بينهم, وتتغير القوانين والدساتير بحسب المصالح والأهواء , ويقتنون سياط من أعلنوا عليهم الثورة, ويتشبهون بمن اتهموه بالتسلط والديكتاتورية.

الحيوانات الثورية فشلت في ثورتها عندما بدأ الصراع يشتعل بينها باستحواذ بعضها على بالحكم وتفردهم بالامتيازات على اعتبار أنهم يبذلون مجهوداً أكبر من غيرهم. فقامت بقية الحيوانات المضطهدة بالتمرد وسيقوا إلى ساحة الإعدام بتهمة الإطاحة بالثورة.

في الختام, يمكن القول بأن رواية مزرعة الحيوانات قد جمعت بين السخرية والهجاء والمتعة والإفادة بإسلوب أدبي فريد من نوعه. وأن الرواية ليست مجرد عمل أدبي خيالي وإنما عمل له دلالات سياسية وأنسانية بعيدة المدى تمتد لأبعد مما كان يظن الكاتب حين بدأ بكتابة الرواية.

المصدر: هنا

3 التعليقات:

Mohd. Al-Saidely said...

THAT'S SOME GOOD STUFF
THANK YOU PPL AND HAPPY RAMDAN

نهضة العرب said...

شكرا لك
Mohd. Al-Saidely

Sonnet said...

شكرا جزيلا على هذا العرض

كنت قرأت له بدءا في كتابه
SHOOTTING AN ELEPHANT
الذي اتمنى أن تعرضوه أيضا كما تعودنا من كرمكم و نشاطكم
مع تحياتي